آقا رضا الهمداني

241

مصباح الفقيه

على كفايتها في التطهير ، وعدم تحقّق مفهوم الغسل عرفا بمجرّد الإصابة . فما عن بعض - من عدم كفاية الصبّ على بول الرضيع في ثبوت الرخصة وإن أثّر في تطهير الثوب ، لكونها معلَّقة في النصّ على الغسل دون التطهير ( 1 ) - ضعيف ، خصوصا مع إمكان أن يقال : إنّه يستكشف من بيان الشارع طهارته بالصبّ أنّ غسله يتحقّق بذلك ، لأنّ الغسل عرفا ليس إلَّا تنظيفه بالماء وقد حصل . وكيف كان فالمربّية التي يشقّ عليها التحرّز عن بول المولود وإيقاع صلاتها في ثوب طاهر ، لانحصار ثوبها في الواحد لم يوجب الشارع عليها في مقام تحصيل الطهارة المعتبرة في الصلاة أزيد من غسل ثوبها في كلّ يوم مرّة ، فإن أفادها ذلك بالنسبة إلى جميع صلواتها الخمس بأن لم يتّفق - مثلا - بعد الغسل إصابة البول لثوبها إلى الغد ، فهو ، وإلَّا فهي معذورة قد عفاها الشارع عن ذلك ، فيكون البول الذي يصيب ثوبها بعد الغسل إلى الغد - كبول المسلوس الذي يخرج بعد الوضوء ، ودم المستحاضة ، الذي يخرج بعد وضوئها وغسلها - معفوّا عنه شرعا غير مناف للصلاة . وهل يبقى أثر الغسلة الصادرة منها في اليوم - أي العفو عن النجاسة المتجدّدة - إلى ذلك الوقت من غده ، مثلا : لو وقعت في اليوم قبل طلوع الشمس لصلاة الصبح ، فلها تقديم صلاة الصبح في الغد على ذلك الوقت في ثوب نجس ، أم يجب عليها في كلّ يوم ملاحظة تكليفها في ذلك اليوم من حيث هو ، فإن وجدت في الصبح ثوبها نجسا ، وجب عليها تطهيره قبل صلاة الصبح من غير فرق

--> ( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 348 عن العلَّامة الحلَّي في نهاية الإحكام 1 : 288 .